البهوتي

353

كشاف القناع

عليه ( بحيث لا يورد ) الوقف ( شيئا ) على أهله ( أو يورد شيئا لا يعد نفعا ) بالنسبة إليه ( وتتعذر عمارته وعود نفعه ) بأن لا يكون في الوقف ما يعمر به ( ولو ) كان الخارب الذي تعطلت منفعته وتعذرت إعادته ( مسجدا حتى بضيقه على أهله ) المصلين به ( وتعذر توسيعه ) في محله ( أو ) كان مسجدا وتعذر الانتفاع به ل‍ ( - خراب محلته ) أي الناحية التي بها المسجد ( أو كان موضعه ) أي المسجد ( قذرا فيصح بيعه ) ويصرف ثمنه في مثله ، للنهي عن إضاعة المال وفي إبقائه إذن إضاعة ، فوجب الحفظ بالبيع ولان المقصود انتفاع الموقوف عليه بالثمرة لا بعين الأصل من حيث هو منع البيع إذن مبطل لهذا المعنى الذي اقتضاه الوقف فيكون خلاف الأصل ، ولان فيما نقول بقاء للوقف بمعناه حين تعذر الابقاء بصورته فيكون متعينا . وعموم لا يباع أصلها مخصوص بحالة تأهل الموقوف للانتفاع المخصوص لما ذكرناه قال ابن رجب : ويجوز في أظهر الروايتين عن أحمد أن يباع ذلك المسجد ويعمر بثمنه مسجد آخر في قرية أخرى إذا لم يحتج إليه في القرية الأولى . والوقف على قوم بعينهم أحق بجواز نقله إلى مدينتهم من المسجد ( و ) يصح بيع ( شجرة ) موقوفة ( يبست ، و ) بيع ( جذع ) موقوف ( انكسر أو بلي ، أو خيف الكسر أو الهدم ) قال في التلخيص : إذا أشرف جذع الوقف على الانكسار أو داره على الانهدام وعلم أنه لو أخر لخرج عن كونه منتفعا به فإنه يباع رعاية للمالية أو ينقض تحصيلا للمصلحة . قال الحارثي : وهو كما قال . قال : والمدارس ، والربط ، والخانات المسبلة ونحوها جائز بيعها عند خرابها على ما تقدم وجها واحد ، ( و ) يصح ( بيع ما فضل من نجارة خشبه ونحاتته ) أي الموقوف لما تقدم ( ولو شرط ) الواقف ( عدمه ) أي البيع ( إذن ) أي في الحال التي قلنا يباع فيها ( فشرط فاسد ) لحديث : ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ( 1 ) إلى آخره ( و ) حيث يباع الوقف فإنه ( يصرف ثمنه في مثله ) لأن في إقامة البدل مقامه تأبيدا له وتحقيقا للمقصود فتعين وجوبه ( أو بعض مثله ) إن لم يمكن في مثله ويصرف في ( جهته وهي مصرفه ) لامتناع تغيير المصرف مع إمكان مراعاته ( فإن تعطلت ) جهة الوقف التي عينها الواقف ( صرف في جهة